عن وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عن عَمِّهِ أَبِي رَزينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ، فَإذَا عُبرَتْ وَقَعَتْ" قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: "وَلَا تَقُصَّهَا إلَّا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأيٍ". [ت ٢٢٧٨، جه ٣٩١٤، حم ٤/ ١٠، ١٢، ١٣، دي ٢١٥٢]
٥٠٢١ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ:
===
عن وكيع بن عُدُس، عن عمه أبي رزين قال: قال رسول الله ﷺ: الرؤيا على رِجل طائر) أي كأنه معلق على رجل طائر ليس له قرار (ما لم تُعبَر، فإذا عُبِرَتْ وَقَعَتْ) أي تعبيرها (١) (قال: وأحسبه قال: ولا تقصّها إلَّا على وادّ أو ذي رأي).
قال الخطابي (٢): قوله: "على رجل طائر" مَثَلٌ، ومعناه: أنه لا يستقر قرارها ما لم يعبر، وقال أبو إسحاق الزجاج في قوله: "لا تقصها إلا على وادّ أو ذي رأي": الوادّ الذي لا يحب أن يستقبلك في تعبيرها إلا ما تحب، وإن لم يكن عالمًا بالعبارة، ولم يعجّل لك ما يغمّك، لا أن تعبيرها يزيلها عما جعلها الله عليه، وأما ذو الرأي فمعناه: ذو العلم بعبارتها، وأنه يخبرك بحقيقة تفسيرها، أو بأقرب ما يعلم منها، فلعله أن يكون في تفسيره موعظة تردعك عن قبيح أنت عليه، أو تكون فيه بشرى فتشكر الله ﷿ على النعمة فيها، انتهى.
٥٠٢١ - (حدثنا النفيلي قال: سمعت زهيرًا يقول: سمعت يحيى ابن سعيد يقول: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا قتادة يقول: