فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِى, فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ, أَوْ ذُكِرَ لَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَفْعَلْ, إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْىَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ, فَإِذَا فَضَخْتَ
===
المذي (فجعلت أغتسل) (١) أي اجتهادًا وقياسًا على خروج المني (حتى تشقق ظهري) أي حصل فيه شقوق من شدة ألم البرد، (فذكرت ذلك للنبي ﷺ، أو ذكر له) هذا شك من الراوي، أي قال هذا اللفظ أو ذاك، قلت: وقع الاختلاف (٢) في الروايات في ذلك، ففي بعضها أنه سأل بنفسه عن ذلك، وفي بعضها أنه قال: فأمرت المقداد بن الأسود فسأله, ولا اختلاف في ذلك في الواقع، بل كلها صحيحة، فإنه حيث نسب السؤال إلى نفسه فهو لأنه صاحب القصة ومسبب للسؤال، وحيث نسب إلى المقداد فلأنه السائل حقيقة (٣).
(فقال رسول الله ﷺ: لا تفعل) أي لا تغتسل بخروج المذي (إذا رأيت المذي (٤) فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت) (٥)