٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا (١) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعيدٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ اللَّه يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّ (٢) مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَقُلْ (٣): هَاهْ هَاهْ، فَإنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ". [خ ٦٢٢٣، ت ٢٧٤٧، حم ٢/ ٤٢٨]
===
٥٠٢٨ - (حدثنا الحسن بن علي، نا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه) أبي سعيد، (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله يحبُّ العطاس، ويكره التثاؤب).
قال الخطابي (٤): معنى حب العطاس وحمده، وكراهة التثاؤب وذمه: أن العطاس (٥) إنما يكون مع انفتاح المسامِّ، وخفة البدن، وتيسير الحركات، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء، والإقلال من المطعم، والاجتزاء باليسير منه، والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه، وعند استرخائه للنوم، وميله إلى الكسل، فصار العطاس محمودًا، لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذمومًا, لأنه يثبطه عن الخيرات، وقضاء الحاجات، انتهى.
(فإذا تثاءَب أحدكم فليردّ) أي التثاؤب (ما استطاع، ولا يقل: هاهْ هاهْ، فإنما ذلكم) أي التثاؤب، أو قوله: هاه هاه (من الشيطان يضحك) الشيطان (منه) والضحك كناية عن فرحه ورضائه منه، ويمكن حمله على ظاهره.