رَهْبَةً (١) وَرَغْبَةً إلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، آمنْتُ بكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ (٢) الَّذِي أَرْسَلْتَ"، قَالَ: "فَإنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ". قَالَ الْبَرَاءُ: فَقُلْتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ، فَقُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: "لَا، وَنَبِيِّكَ (٣) الَّذِي أَرْسَلْتَ". [خ ٢٤٧، م ٢٧١٠، ت ٣٣٩٤، جه ٣٨٧٦، حم ٤/ ٢٨٥]
٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عن فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ:
===
في أموري عليك لتعينني (رهبةً) أي خوفًا من غضبك وعقابك (ورغبةً) أي في ثوابك وإنعامك (إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت) أي القرآن (ونبيك الذي أرسلت) أي رسول الله ﷺ.
(قال) رسول الله ﷺ: (فإن مُتَّ مُتَّ على الفطرة) أي الإِسلام (واجعلهن آخِرَ ما تقول) أي آخر كلامك (قال البراء: فقلت: أستذكُرُهُنَّ) أي قلت للاستذكار والحفظ (فقلت: وبرسولك الذي أرسلت) في محل ونبيك الذي أرسلت (قال: لا) أي لا تقل: وبرسولك، بل قل: (ونبيك الذي أرسلت).
قال الحافظ في "شرح البخاري" (٤): وأولى (٥) ما قيل في حكمة رده ﷺ على من قال "الرسول" بدل النبي ﷺ: أن ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به.
٥٠٤٧ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن فطر بن خليفة قال: