قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سأَلْتُمَا؟ إذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ". [خ ٣٧٠٥، م ٢٧٢٧]
٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، عن الْجُرَيْرِيِّ، عن أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌ لابْنِ أَعْبُدَ: أَلَا أُحَدّثُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ وكَانَتْ أَحَبَّ
===
قدميه على صدري، فقال) أي النبي ﷺ: (أَلَا أَدُلُّكُما على خيرٍ ممّا سألتما؟ ) أي من الخادم، (إذا أخذتما مضاجعكما فَسَبِّحا) أي قُولا: سبحان الله (ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدَا) أي قُولا: الحمد لله (ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرَا) أي قُولا: الله أكبر (أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم).
قال في الحاشية: وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة، فإن نفع التسبيح في الآخرة، ونفع الخادم في الدنيا، والآخرة خير وأبقى، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار قوة تقدر على الخدمة (١) أكثر مما تقدر الخادم عليها، ولفظ الخادم يطلق على الذكر والأنثى، والمراد ها هنا الجارية.
٥٠٦٣ - (حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجُرَيْرِي، عن أبي الورد بن ثمامة قال: قال علي) بن أبي طالب (لابن أعبد) اسمه علي، تقدم هذا الحديث مع بيان الاختلاف في ضبط ابن أعبد في باب "بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى" من "كتاب الخراج والفيء والإمارة".
(ألا أحدثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وكانت أَحَبَّ