وَقَالَ: "أَمَّا إنَّ اللَّه قَدْ كَتَبَ لكَ مِنْ كُلِّ (١) إنْسَانِ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا إنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ (٢) بِالْوَصَاةِ بَعْدِي" (٣)، قَالَ: فَفَعَلَ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إلَيَّ وَقَالَ لِي، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى: قَالَ: سَمِعت الْحَارِثَ بْنَ مُسْلِمِ بْن الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ عن أَبِيهِ (٤).
===
بهم من تلقين الإِسلام، (وقال) رسول الله ﷺ: (أما) حرف تنبيه (إن الله قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا) كناية عن الأجر، (قال عبد الرحمن: فأنا نسيت الثواب) أي الذي ذكره رسول الله ﷺ على هذا الفعل.
(ثم قال رسول الله ﷺ: أما إني سأكتب لك بالوصاة) أي بالتوصية (بعدي) أي بعد موتي أو بعد مجلسي هذا (٥) أن تعمل بها، (قال) أي الحارث بن مسلم: (ففعل) أي كتب الوصية (وختم عليه) أي على المكتوب، (ودفعه إلى وقال لي، ثم ذكر معناهم، وقال ابن المصفى: قال) عبد الرحمن بن حسان: (سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه).