لأَبيهِ: يَا أَبَتِ، إنّي أَسْمَعُكَ (١) تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: اللهُمَّ عَافِنِي في بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي في سَمْعِي، اللهُمَّ عَافِنِي في بَصَرِي، لَا إله إلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي؟ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ.
قَالَ (٢) عَبَّاسٌ فِيهِ: وَتَقُولُ: اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْر، اللهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إلهَ إلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِح، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ.
===
لأبيه) أبي بكرة: (يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة) أي وقت الصبح: (اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري)، وذكر السمع والبصر بعد البدن تخصيص بعد تعميم للاهتمام بهما، أو يقال: إن السمع والبصر ليسا من البدن، بل هما قوتان مودعتان في البدن، وإنما قدم السمع لأن نفعه يزيد على نفع البصر.
(لا إله إلَّا أنت، تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي، فقال) أبو بكرة: (إني سمعت رسول الله ﷺ -يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن) أي أتبع (بسنته، قال) أي زاد (عباس فيه: وتقول: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر (٣)، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلَّا أنت، تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي، فتدعو بهن، فأحب أن أستن بسنته).
و"تقول" بصيغة الخطاب في جميع النسخ الموجودة إلَّا في النسخة