يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ عَلَى الْعَمَلِ مِنَ الْخَيْرِ يَعْمَلُ بِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِمِثْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". [خ ٦١٦٧، م ٢٦٢٩، حم ٣/ ١٠٤]
(١١٥) بابٌ في الْمَشُورَةِ
٥١٢٨ - حَدَّثَنَا (١) ابْنُ الْمُثنَى، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيرٍ، نَا شَيْبَانُ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". [ت ٢٨٢٢، جه ٣٧٤٥]
===
(يا رسول الله! الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل) أي الرجل الأول (بمثله) أي بمثل عمله (فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب).
قال ابن بطال: فيه أَنَّ من أحب عبدًا في الله فإن الله يجمع بينهما في جنته، وإن قصر من عمله، وذلك لأنه لما أحب الصالحين لأجل طاعتهم أثابه الله تلك الطاعة، إذ النية هي الأصل، والعمل تابع لها، والله يؤتي فضله من يشاء (٢).
(١١٥) (بابٌ في الْمَشُورَةِ)
٥١٢٨ - (حدثنا ابن المثنى، نا يحيى بن أبي بكير، نا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: المستشار مؤتمن) أي الذي استشاره رجل فالمستشار أمين فيه، ولا يجوز له أن يفشي سره، ويلزم عليه أن يشيره بما هو أنفع للمستشير في دينه ودنياه، ولا يشير بما يضره (٣).