يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعِرَّانَةِ- قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عَظْمَ الْجَزُورِ- إذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟ فَقَالَوا: هَذِهِ أُمُّهُ الَّتي أَرْضَعَتْهُ.
٥١٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا يَوْمًا فَأَقْبَلَ أَبُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَوَضَعَ لَهُ بَعْضَ ثَوْبِهِ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ أُمُّهُ فَوَضَعَ لَهَا شِقَّ ثَوْبِهِ مِنْ جَانِبِهِ
===
يحيى بن عمارة بن ثوبان، أنا عمارة بن ثوبان، أن أبا الطفيل) عامر بن واثلة (أخبره قال: رأيت النبي ﷺ يقسم لحمًا بالجعرانة) بكسر الجيم، والعين المهملة، وتشديد الراء، وقد يسكن العين، ويخفف الراء، موضع معروف على مرحلة من مكة، أقام بها رسول الله ﷺ بضعة عشر يومًا لتقسيم غنائم حنين، واعتمر منها.
(قال أبو الطفيل: وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور) أي البعير (إذ أقبلت امرأة) وهي حليمة السعدية (١) بنت أبي ذؤيب (حتى دنت إلى النبي ﷺ، فبسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هي؟ فقالوا: هذه أمه التي أرضعته).
٥١٤٥ - (حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، نا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه، أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان جالسًا يومًا فأقبل أبوه من الرَّضاعة) أي زوج أمه من الرضاعة (فوضع له) أي بسط (بعض ثوبه، فقعد عليه، ثم أقبلت أمه فوضع) أي فبسط (لها شِقَّ ثوبه من جانبه