قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَر يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ نَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ؟ فَصَمَتَ، ثُمَّ أَعَادَ إلَيْهِ الْكَلَامَ، فَصَمَتَ، فَلَمَّا كَان في الثَّالِثَةِ قَالَ: "اعْفُو عَنْهُ في كُلِّ يَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً". [ت ١٩٤٩، حم ٢/ ٩٠]
٥١٦٥ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَنَا. (ح): وَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نَا عِيسَى، نَا فُضَيْلٌ (١)، عن ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ ﷺ
===
(قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! كم نعفو عن الخادم؟ ) أي المملوك ذكرًا أو أنثى (فَصَمَتَ، ثم أعاد إليه الكلام فَصَمَتَ، فلما كان في الثالثة قال) رسول الله ﷺ (اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة) ولا يعصي المملوك مالكه في اليوم سبعين مرة، فإذا أمر بالعفو في اليوم سبعين مرة فكأنه أمر بأنه يعفو عنه في جميع المرات وجميع الجرائم، لأنها لا تبلغ سبعين مرة.
٥١٦٥ - (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا) أي عيسى، (ح: ونا مؤمل بن الفضل الحراني قال) مؤمل: (نا عيسى، نا فضيل) يعني ابن غزوان، (عن ابن أبي نُعُم) عبد الرحمن، (عن أبي هريرة) ﵁ (قال: حدثني أبو القاسم نبي التوبة ﷺ) أي كثير التوبة حتى يستغفر كل يوم سبعين مرة، أو تاب الناس الكثير على يده.
قلت: ويحتمل أن يكون تسميته ﷺ نبي التوبة أن الأمم السابقة لم يكن لهم توبة إلا بالقتل، ولأمة نبينا ﷺ يكفي للكبائر التوبة اللساني (٢) فقط.