قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا يَقُومُ مَعَكَ (١) إلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ مَعَهُ فَشَهِدَ لَهُ. [خ ٦٢٤٥، م ٢١٥٣، حم ٤/ ٤٠٣]
٥١٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عن أَبِي بُرْدَةَ، عن أَبي مُوسَى، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ فَاسْتَأذَنَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: يَسْتَأذِنُ أَبُو مُوسَى، يًسْتَأذِنُ الأَشْعَرِيُّ، يَسَتَأذِنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، فَلَمْ يَأذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ فَبَعَثَ إلَيْهِ عُمَرُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَسْتَأذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَإنْ أُذِنَ لَهُ، وَإلَّا فَلْيَرْجِعْ". قَالَ: ائْتِنِي بِبَيِّنَةٍ عَلَى هَذَا، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: هَذَا أُبَيٌّ،
===
(قال: فقال أبو سعيد: لا يقوم معك إلَّا أصغر القوم) ليعلم عمر أنه خفي عليه ما يعلمه أصغر الأنصار (قال) أبو سعيد (٢): (فقام أبو سعيد معه فشهد له).
٥١٨١ - (حدثنا مسدد، نا عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أنه أتى عمر) ﵁ (فاستأذن) عليه (ثلاثًا فقال) في المرة الأولى: (يستأذن أبو موسى) ثم قال في المرة الثانية (يستأذن الأشعري) ثم في الثالثة: (يستأذن عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فرجع فبعث إليه عمر: ما رَدَّك؟ قال) أبو موسى: رجعني ما (قال رسول الله ﷺ: يستأذن أحدكم ثلاثًا، فإن أذن له، وإلَّا فليرجع، قال) عمر ﵁: (ائتني ببينة على هذا) أي على دعواك أن رسول الله ﷺ قال هذا، (فدهب ثم رجع، فقال: هذا أُبيّ).
قال الحافظ (٣): هكذا وقع في هذه الطريق، وطلحة بن يحيى فيه ضعف، ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بأن أبيّ بن كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد.