(١)
٥١٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرٌ، عن شُعْبَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرٍ، أَنَّهُ ذَهَبَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ في دَيْنِ أَبِيهِ، فَدَقَقْتُ (٢) الْبَابَ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، فَقُلْتُ (٣)، أَنَا، قَالَ: "أَنَا، أَنَا"، كَأَنهُ كَرِهَهُ. [خ ٦٢٥٠، م ٢١٥٥، ت ٢٧١١، جه ٣٧٠٩، حم ٣/ ٢٩٨]
٥١٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (٤)، نَا إسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ -، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ
===
٥١٨٧ - (حدثنا مسدد، نا بشر، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أنه ذهب إلى النبي ﷺ في دين أبيه) فإن أباه عبد الله استشهد في أحد، وترك دينًا فاشتد الغرماء على جابر، فأتى جابر النبي ﷺ ليكلم الغرماء فيمهلوا، (فدققت الباب) أي ضربته (فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، قال: أنا! أنا! كأنه كرهه) وجه الكراهة أن السؤال للاستكشاف ودفع الإبهام، ولا يحصل ذلك بمجرد قوله: أنا، إلَّا أن يضم إليه اسمه أو كنيته أو لقبه، نعم قد يحصل التعيين بمعرفة الصوت، ولكنه ﷺ أنكر هذه الكلمة على جابر تعليمًا للأدب وبيانًا لقاعدة أسباب (٥)، وقيل: إنما كرهها لتركة الاستئذان بالسلام، والأول هو الأظهر، وإنما كرر أنا تأكيدًا، وهو الذي يفهم منه الإنكار عرفًا.
٥١٨٨ - (حدثنا يحيى بن أيوب، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر-، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث) بن خالد بن عمر الخزاعي، قال ابن عبد البر (٦): كان من كبار الصحابة وفضلائهم، قيل: إنه