(١)
(١٣٢) بَابُ إفْشَاءِ السَّلَامِ
٥١٩٣ - حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْب، نَا زُهَيْرٌ، نَا الأَعْمَشُ، عن أَبِي صالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالً رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نفسي بيَدهِ لَا تَدخُلُوا (٢) الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا (٣) حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنكُمْ". [م ٥٤، ت ٢٦٨٨، جه ٦٨، حم ٢/ ٤٧٧]
===
وهذه الرواية مخالفة لرواية ابن عباس المتقدمة، قال في "فتح الودود": وكأنه ﵁ كان يرى أولًا ذلك ثم رجع عنه، فيمكن أن تكون الرواية المتقدمة على الندب، أو تكون محمولة على الوجوب فيما إذا كان رجل ليس له ستور، ولا بيت مخصوص لا يدخل فيه أحد، وعدم وجوب الاستئذان على ما إذا كان الرجل في ستر وبيت محفوظ، وهذه الحالة كأنه كان على العموم في الناس في الزمان المتأخر، والحالة الأولى من الأحوال الشاذة.
(١٣٢) (بابُ إفْشَاءِ السَّلَامِ) (٤)
٥١٩٣ - (حدثنا أحمد بن أبي شعيب، نا زهير، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده لا تدخلوا) هكذا في جميع النسخ الموجودة إلَّا في النسخة المكتوبة التي عليها المنذري فإن فيها بإثبات النون، وتوجيه إسقاط النون: إما أن يقال: إسقاطها للمجانسة والازدواج، أو أن يكون النهي بمعنى الخبر كعكسه [فلا يمكنكم دخول] (الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام) أي أظهروه فيما (بينكم).