حَدَّئَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ (١)، ئَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ أَبُو داوُدَ: رَفَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- قَالَ: "يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إذَا مَرُوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عن الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ". [ق ٩/ ٤٨، ٤٩]
===
قلت (٢): وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
(حدثني عبد الله بن الفضل، ثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب- قال أبو داود: رفعه الحسن بن علي- قال) رسول الله ﷺ: (يجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا) على الجماعة (أن يسلم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجلوس) جمع جالس أي الجماعة الجالسين (أن يرد) أي السلام (أحدهم).
قال القاري (٣): اعلم أن ابتداء السلام سنة مستحبة ليست بواجبة، وهو سنة على الكفاية، فإن كانوا جماعة كفى عنهم تسليم واحد، ولو سلم كلهم كان أفضل، قال القاضي حسين من الشافعية: ليس لنا سنة على الكفاية إلا هذا، قلت (٤): وهذا مطابق لمذهبنا، وقوله: "أن يردّ أحدهم" وهذا فرض كفاية بالاتفاق، ولو ردّوا كلهم كان أفضل كما هو شأن فروض الكفاية.