- يَعْنِي خَالِدَ بْنَ ذَكْوَانَ-، عن أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، عن رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ، أَنَّهُ قَالَ لأَبِي ذَرٍّ حَيْثُ سُيِّرَ (١) مِنَ الشَّامِ: إنِّي أرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عن حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، قَالَ: إذًا أُخْبِرُكَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سِرًّا،
===
-يعني خالد بن ذكوان-، عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي، عن رجل من عنزة (قال الحافظ في "تهذيبه": قيل: اسمه عبد الله، قلت: وقع تسميته بذلك في الأدب من "شعب الإيمان" (٢)، وقال في "التقريب": أيوب بن بشير بن كعب، عن رجل من عنزة هو عبد الله، ولا يعرف.
(أنه قال لأبي ذر حيث سُيِّرَ من الشام) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم: وذلك لما كان بينه وبين المسلمين من منازعات ومشاجرات، وذلك لأنه حمل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٣) على العموم، فلم يجوز إبقاء درهم ولا دينار ولا إمساك مال أدى زكاته، فكان يُوَعِّدُهم ويُخيفهم على إمساك شيء منهما ولو أدى زكاتهما، فكتب عامل الشام إلى عثمان ﵁ فكتب إليه عثمان بإرساله إليه في المدينة، فهذا قوله: "حيث سُيِّرَ من الشام"، ثم إنه لم يوافق أهل المدينة لما اعتقد عليه قلبه في مراد الآية، وصار مشارًا إليه بأناملهم يقذف بالأبصار من عالمهم وجاهلهم، فخاف عثمان ﵁ أن يكون فتنة، فأمره أن يقيم بالربذة.
(إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله ﷺ، قال: إذًا أُخبرَك به) أي بالحديث (إلَّا أن يكون سرًا،