عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ, وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ؟ فَقَالَ: «ذلكَ (١) الْمَذْىُ,
===
(عن حرام) بمهملتين مفتوحتين (ابن حكيم) بن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري العبشمي، ويقال: العنسي الدمشقي، هو حرام بن معاوية، ووهم من جعلهما اثنين، وثَّقه دحيم والعجلي، ونقل بعض الحفاظ عن الدارقطني أنه وثق حرام بن حكيم، وقد ضعَّفه ابن حزم في "المحلى" بغير مستند، وقال عبد الحق عقب حديثه: لا يصح هذا، وقال في موضع آخر: حرام ضعيف فكأنه تبع ابن حزم، وأنكر عليه ذلك ابن القطان الفاسي وليس كما قالوا، ثقة كما قال العجلي وغيره، قال الخطيب: وهم البخاري في فصله بين حرام بن حكيم، وبين حرام بن معاوية, لأنه رجل واحد، واعتمد على قوله الدارقطني وتبعه.
(عن عمه) هو (عبد الله بن سعد الأنصاري) (٢) ويقال: القرشي، قال أبو حاتم وابن حبان: له صحبة، سكن دمشق، تفرد بالرواية عنه ابن أخيه حرام بن حكيم (قال: سألتُ رسول الله ﷺ عما يوجب الغسل) أي عن الفعل (٣) الذي يوجب الغسل (وعن الماء يكون بعد الماء (٤) فقال: ذلك المذي).