عن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا، فَقُمْنَا إلَيْهِ، فَقَالَ: "لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الأَعَاجِمُ، يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا". [جه ٣٨٣٦، حم ٥/ ٢٥٣]
===
الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ثقة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلَّا ما وافق الثقات، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا، ووثقه موسى بن هارون.
(عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ متوكئًا على عصًا، فقمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما يقوم الأعاجم، يُعَظِّم بعضها بعضًا).
قال الطبراني: هذا الحديث ضعيف مضطرب السند، فيه من لا يعرف، كذا في "مرقاة الصعود" (١)، لعل معاوية ﵁ كره القيام له في الحديث الأول لخوف التشبّه بزي الأعاجم المنهي عنه، وإلَّا فظاهر الأحاديث يدل على النهي عن القيام الذي تفعله الأعاجم بالانتصاب قائمًا على رؤوس ملوكهم أو بين أيديهم (٢)، ويمكن أن معاوية ﵁ جعله عامًا شاملًا لهذا القيام المنهي عنه والقيام للقادم تعظيمًا.
وقال الطبري: هذا الخبر إنما فيه نهي عن أن يقام له من السرور بذلك لا من أن يقوم له إكرامًا.
وقال ابن قتيبة: معناه من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقام بين أيدي ملوك الأعاجم، وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سلم عليه.
ورجح النووى مقالة الطبري فقال: الأصح الأول، بل الذي لا حاجة إلى