عن أَبِي هَمَّام عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ الْفِهْرِيَّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَسِرْنَا في يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرِ، فَلمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لامَتِى وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وهُوَ في فُسْطَاطِهِ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ، فَقَالَ: "أَجَلْ"، ثُمَّ قَالَ: "يَا بِلَالُ، قُمْ"، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ،
===
عن أبي همام عبد الله بن يسار) أبو همام الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: هو شيخ مجهول، وكذا قال أبو جعفر الطبري، قال: وقد سماه غير يعلي بن عطاء عبد الله بن نافع، وكذا قال هشيم عن يعلي بن عطاء.
(أن أبا عبد الرحمن الفهري) القرشي، اختلف في اسمه، قيل: اسمه يزيد بن أنيس، وقيل: الحارث بن هشام، وقيل: عبيد، وقيل: كرز بن ثعلبة، صحابي، شهد حنينًا، ثم شهد فتح مصر، ليس له راوٍ غير أبي همام، نص عليه غير واحد.
(قال شهدت مع رسول الله ﷺ -حنينًا، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبستُ لأمَتِي) أي درعي وسلاحي (وركبتُ فرسي، فأتيت رسول الله ﷺ وهو في فسطاطه) أي في خيمته (فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح) أي جاء وقت الرواح، وهو السير في آخر النهار.
(فقال: أجل، ثم قال: يا بلال قم، فثار) بلال (من تحت سمرة) هو