٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وُيسْقِطَانِ الْحَبَلَ"، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا، فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَاردُ حَيَّةً، فَقَالَ: إنَّهُ قَدْ نُهِيَ عن ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. [خ ٣٢٩٧، م ٢٢٣٣، ت ١٤٨٣، جه ٣٥٣٥، حم ٢/ ١٢١]
===
٥٢٥٢ - (حدثنا مسدد، نا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه) عبد الله بن عمر ﵄ (أن رسول الله ﷺ قال: اقتلوا الحيات، وذا الطُّفْيَتَيْنِ) تثنية طفية، بضم المهملة وسكون الفاء بعدها تحتية، وهي خوصة المُقْل شبه الخطين الذين على ظهره بخوصتين من خُوْص المُقْل (والأبتر) أي مقطوع الذنب وليس بمقطوعة، بل هي كالمقطوعة (فإنهما يلتمسان البصر) أي يطمسانه لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: معناه أنهما يقصدان البصر في اللسع والنهش (١).
(ويسقطان الحبل) أي لشدة سمهما إذا رأتهما امرأة حامل يسقط حملها.
(قال) أي سالم: (وكان عبد الله يقتل كل حية وجدها، فأبصره) أي عبد الله بن عمر (أبو لبابة) صحابي مشهور، واختلف في اسمه وهو ابن عبد المنذر (أو زيد بن الخطاب) (٢) عم عبد الله بن عمر (وهو يطارد حية) أي يدافعها ليقتلها (فقال) أي أبو لبابة أو زيد بن الخطاب: (إنه قد نهي (٣) عن ذوات البيوت) قيل: إنه عام في جميع البيوت، وعن مالك ﵁ تخصيصه ببيوت المدينة، وهو المختار، وقيل: تختص ببيوت المدن دون غيرها.