أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِى أَوَّلِ الإِسْلَامِ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ, ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ".
===
سنين، كان اسمه حزنًا، فسماه رسول الله ﷺ سهلًا، عاش مئة سنة، أو أكثر، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، مات سنة ٨٨ هـ وقيل بعدها (١).
(أخبره) أي أخبر سهل بعض من أرضى (أن أبى بن كعب) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن مالك بن نجار الأنصاري الخزرجي، سيد القراء، أبو النذر، ويكنى أبا الطفيل أيضًا، من فضلاء الصحابة، شهد بدرًا والعقبة الثانية، وفي موته اختلاف كثير جدًّا، قيل: مات في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان (٢).
(أخبره أن رسول الله ﷺ إنما جعل ذلك رخصة للناس (٣) في أول الإسلام) يعني أمر رسول الله ﷺ في أول الإِسلام بأنه إذا جامع الرجل امرأته ولم ينزل لا يجب عليه الغسل، فجعل ذلك رخصة للناس تسهيلًا وترفيقًا بهم لقلة الثياب (٤) وشدة البرد، (ثم أمر بالغسل) بالمجامعة وإن لم ينزل (ونهى عن ذلك) أي ما كان رخصة في أول الإِسلام.