Lewati ke konten

Kitab: Badzlul Majhud fi Halli Sunan Abi Dawud · Pengarang: خليل أحمد السهارنفوري

Baca Juz 13, halaman 690

  1. تقاريظ الكتاب

وقد درج السلف على أن يجتهد كل في العمل بالكتاب والسنَّة بقدر ما أراه الله، وما منحه من فهم في الكتاب والسنَّة. وكانوا يختلفون وهم أحباب. لا يفرض أحد رأيه على الآخرين. ولكن يتفاهمون فيما بينهم، ويرجع بعضهم إلى بعض، ويتراجعون فيما بينهم. ذلك لأن الله نزههم عن العصبية للنفس، والإعجاب بالرأي.

وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١).

وحفظ كتاب الله تعالى، تكفل الله به عز شأنه. تكفل بحفظه كما أنزل لم يتغير منه حرف، ولم يتطرق إليه زيادة أو نقص.

وحفظه بحفظ مقاصده والمعاني المرادة منه، وذلك بسنَّة رسول الله ﷺ المبينة له. فإنه لو ترك بلا بيان منه ﷺ لقال فيه أهل الدعاوي الكاذبة كل ما شاء بما شاء. والكتاب حمَّال ذو وجوه. وإنما تحدد السنَّة المراد منه.

فحفظ الله ﷿ الكتاب بلفظه ومعناه المراد منه ببيان رسول الله ﷺ، وما استنبطه أهل الحق الأئمة المجتهدون راجع إلى القواعد والأصول التي أصَّلها الله ﷿ في كتابه، وأصَّلها على لسان رسول الله ﷺ.

وقد انتدب الله ﷿ السَّبَّاقين من حملة العلم- حملة الكتاب والسنَّة- فحرَّروا أقواله ﷺ، وأفعاله وأحواله، وتقريراته. فجمعوا المسانيد والسنن, وأبعدوا عن السنن الصحيحة ما دَسَّه المزيِّفون، الذين افتروا على رسول الله ﷺ وهم يعلمون أو يجهلون. ولكل كتاب من كتب السنة مزية خاصة. فـ "الموطأ" مزية، ولـ"مسند الإِمام أحمد" مزية، ولـ "الصحيحين" مزية، ولكل من السنن مزية.

قال الخطابي (٢): لم يصنف في علم الدين مثل كتاب السنن لأبي داود. وقد رُزِق القبول من كافة الناس على اختلاف مذاهبهم.

وقال ابن الأعرابي: لو أن رجلًا لم يكن عنده من العلم إلَّا المصحف

Rujukan halaman ini: بذل المجهود في حل سنن أبي داود، ج 13، ص 690 (SanadKitab #14601, hlm. urut 8717)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.