"أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِدًا؟ قَالَ: «هَذَا (١) أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ». [جه ٥٩٠، حم ٦/ ٨، ق ٢/ ٤٦٧]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ (٢) هَذَا.
===
بعدها، مات بالمدينة بعد قتل عثمان، وقيل: في خلافة علي (٣).
(أن النبي ﷺ طاف) أي دار (ذات يوم) أي يومًا، والمراد باليوم الليل كما في رواية أبي زكريا السيلحيني بلفظ "في ليلة واحدة" (على نسائه يغتسل) أي بعد الفراغ من جماعهن (عند هذه) أي الأولى (وعند هذه) أي الثانية وهلم جرًّا، (قال) أي أبو رافع: (فقلت له: يا رسول الله ألا) حرف التحضيض (تجعله (٤) غسلًا واحدًا) أي لو جعلته غسلًا واحدًا لجميع الجماعات في آخرها لكان أسهل (قال) أي رسول الله ﷺ: (هذا) أي الغسل عند هذه وهذه (أزكى وأطيب وأطهر) (٥).
(قال أبو داود: وحديث أنس أصح من هذا) وكان المؤلف يومئ إلى الاختلاف بين الحديثين، ولأجل رفع الاختلاف يرجح أحدهما على الآخر.
قال الشوكاني (٦): قال الحافظ: وهذا الحديث طعن فيه أبو داود، فقال: حديث أنس أصح منه، انتهى.