تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ». [خ ٢٩٠، م ٣٠٦، ن ٢٦٠، ت ١٢٠، جه ٥٨٥، حم ٢/ ٦٤، دي ٧٥٦، ط ١٠٩، ق ١/ ٢٠٢]
===
أي ابن عمر كما صرح به الزرقاني (١) (تصيبه الجنابة من الليل) فهل يجوز له النوم قبل الاغتسال؟ (فقال له رسول الله ﷺ: توضأ واغسل ذكرك) أي ما أصاب ذكرك من النجاسة (ثم نم).
وهذا الحديث متمسك من قال بوجوب الوضوء على الجنب إذا أراد أن ينام قبل الاغتسال، وهم الظاهرية (٢) وابن حبيب من المالكية، وذهب الجمهور إلى استحبابه وعدم وجوبه، وتمسكوا بحديث عائشة أن النبي ﷺ كان ينام وهو جنب، ولا يمس ماء.
واعترض الشوكاني على هذا الاستدلال بثلاثة أوجه، وأيضًا بحديث ابن عباس مرفوعًا: "إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة" (٣)، وبحديث ابن عمر: "أنه سأل النبي ﷺ أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم ويتوضأ إن شاء"، أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٤).