عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: "فَكَبَّرَ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَوْمِ أَنِ اجْلِسُوا, فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ". وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى حَكِيمٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قال: "إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِى صَلَاةٍ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قال:
===
مرسلًا (عن النبي ﷺ قال: فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا فذهب فاغتسل).
أورد المصنف هذا التعليق؛ لأن فيه "كبر" على خلاف ما رواه الزهري، وأيضًا فيه "أن اجلسوا" أي الأمر بالجلوس على خلاف ما في الروايات المارة، فإنها تشير إلى أنهم كانوا قائمين كما يدل عليه قوله: "كما أنتم".
(وكذلك رواه مالك) (١) أي ابن أنس (عن إسماعيل بن أبي حكيم) القرشي مولاهم المدني، وثقه ابن معين والنسائي والبرقي وابن وضاح، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: صالح، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن عبد البر في "التمهيد": كان فاضلًا ثقة، وهو حجة في ما روى عنه جماعة أهل العلم.
(عن عطاء بن يسار قال: إن رسول الله ﷺ كبر في صلاة) وهذا التعليق مرسل أيضًا، أورده لتقوية ما ساق في الروايات السابقة أنه ﷺ دخل في الصلاة، وفي بعضها فكبر.
(قال أبو داود: وكذلك) أي كما حدث أيوب وابن عون وهشام عن محمد، ومالك عن إسماعيل، كذلك (حدثناه مسلم بن إبراهيم قال: