قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ نَحْوَ (١) حَدِيثِ مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الْفَرَقُ: سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلاً, وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَاعُ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ. قَالَ: فَمَنْ (٢) قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْفُوظٍ,
===
الماء بقدر الفرق، غرض أبي داود بيان الاختلاف في رواية الزهري بين تلميذيه، ففي رواية مالك ذكر اغتسال رسول الله ﷺ وحده من الفرق، وفي رواية معمر ذكر اغتساله مع عائشة من الفرق، وليس في الروايتين في الحقيقة اختلاف, لأنه ليس في رواية مالك نفي اغتسال عائشة معه ﷺ، ولو كان المراد اغتساله وحده ﷺ فيحمل على اختلاف الأحوال.
(قال أبو داود: وروى ابن عيينة (٣) نحو حديث مالك) والغرض منه تقوية رواية مالك وترجيحه على رواية معمر.
(قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلًا، وسمعته) أي أحمد (يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث، قال) أبو داود: فقلت لأحمد: (فمن قال: ثمانية أرطال) فقوله صحيح أم لا؟ (قال) أي أحمد: (ليس ذلك بمحفوظ) (٤).