فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِى ثَلَاثًا» , وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا.
[خ ٢٥٤، م ٣٢٧، ن ٢٥٠، جه ٥٧٥، ق ١/ ١٧٦، حم ٤/ ٨٤]
٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ،
===
وفي "مسند أحمد" قال: "تذاكرنا الغسل من الجنابة عند رسول الله ﷺ"، وفي رواية النسائي: قال: "تماروا في الغسل عند رسول الله ﷺ، فقال بعض القوم: إني لأغسل كذا وكذا"، وفي رواية البيهقي: "قال: تماروا في الغسل عند رسول الله ﷺ، فقال بعض القوم: أما أنا فأغسل رأسي كذا وكذا"، فعلم بهذه الروايات أن في رواية أبي داود اختصارًا.
(فقال رسول الله ﷺ: أما) بفتح الهمزة وتشديد الميم (أنا فأفيض) أي الماء (على رأسي (١) ثلاثًا، وأشار بيديه كلتيهما)، وقسيمُ أَمَّا ما ذكره الحاضرون (٢) من الصحابة، أي أما أنتم فتفعلون (٣) ما ذكرتم، وأما أنا فأفعل هكذا، وفيه سنية التثليث في الإفاضة على الرأس، وألحق به غيره فإن الغسل أولى بالتثليث من الوضوء المبني على التخفيف، قلت: لكن بعض الأحاديث تدل على أنه كان يقصد بالثلاث الاستيعاب مرة لا التكرار مرات كما قررناه في حاشية "سنن أبي داود"، وهكذا قال السندي في "شرح النسائي" (٤).
٢٤٠ - (حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا أبو عاصم) النبيل