الأَرْضَ فَغَسَلَهَا, ثُمَّ تَمَضْمَضَ (١) وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ, ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ, ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَة فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ, فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ, فَقَالَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِالْمِنْدِيلِ بَأْسا, وَلَكِنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْعَادَةَ. [خ ٢٥٧، م ٣١٧،
===
(الأرض فغسلها) أي بالتراب (ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه، ثم صب (٢) على رأسه وجسده، ثم تنحى) أي عن موضع غسله (ناحية) أي جانبًا (فغسل رجليه، فناولته المنديل) بكسر الميم: ما يحمل في اليد للوسخ والامتهان (فلم يأخذه (٣) وجعل ينفض (٤) الماء) أي يزيله (عن جسده، فذكرت ذلك لأبراهيم)، هذا قول الأعمش، يعني ما حدثني (٥) به سالم ذكرته لإبراهيم النخعي، وسألته عن المسح بالمنديل هل يجوز ذلك؟ (فقال: كانوا) أي الصحابة (لا يرون بالمنديل بأسًا) أي لا يمنعون عن إستعمال المنديل (ولكن كانوا يكرهون العادة" (٦) أي الاعتياد بذلك.