. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث دليل (١) على أن الماء إذا خالطه شيء طاهر يقصد منه زيادة النظافة، سواء كان يطبخ به أو يخالط كماء الأشنان والصابون، يجوز به إزالة الحدث وان تغير لون الماء أو طعمه أو ريحه؛ لأن اسم الماء باقٍ وازداد معناه وهو التطهير، والحديث وإن كان ضعيفًا، ولكنه يؤيده ما جرت به السنة في غسل الميت بالماء المغلي بالسدر والحُرُض، نعم إذا زال الرقة وصار غليظًا كالسويق المخلوط فلا يجوز الوضوء به, لأنه حينئذ يزول عنه اسم الماء ومعناه أيضًا.
قال الحلبي في "شرح المنية" (٢): والماء الذي يختلط به الأشنان أو الصابون أو الزعفران بشرط أن تكون الغلبة للماء من حيث الأجزاء إذا لم يَزُل عنه اسم الماء بحيث لو رآه الرائي يطلق عليه اسم الماء، وأن يكون رقيقًا بعد، فحكمه حكم الماء المطلق يجوز الوضوء به، وإلَّا فلا, ولا عبرة بزوال اللون ولا الطعم ولا الريح، وفيه خلاف الأئمة