وقال النووي (١): واتفق العلماء على الثناء على أبي داود، ووصفه بالحفظ التام، والعلم الوافر، والإِتقان، والورع، والدين، والفهم الثاقب في الحديث وغيره (٢).
تحرِّيه في الإِسناد:
قال أبو عبد الله بن منده (٣): الذين أخرجوا ومَيزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة: البخاري ومسلم وبعدهما أبو داود والنسائي (٤).
وقد جاء في كتاب "الميزان" للذهبي: قال زكريا بن يحيى الحلواني: رأيت أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب وقايات (٥) على ظهوركتبه، فسألته عنه فقال: رأينا في "مسنده" أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول، فدافعنا ثم أخرجها بعدُ، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها (٦).
وذكر ابن يعلى أن محمد بن علي الآجُريّ (٧) قال: قلت لأبي داود: