من أصحابنا من قال: البصير والأعمى (فيه سواء، وليس بصحيح) (١) لأن الشافعي ﵀ (خص) (٢) به الأعمى.
قال الشيخ أبو نصر: ذكر الشيخ أبو حامد ﵀ في التعليق، أن البصير، والأعمى في ذلك سواء.
وحكي عن أبي العباس: الرجوع إلى الأذان للبصير والأعمى بلا خلاف.
قال الشيخ أبو نصر ﵀: وينبغي أن يفصل، فإن كان في الصحو جاز، وإن كان في الغيم، فيحتمل أن يكون قد أذن عن اجتهاد، فيجوز للأعمى تقليده، ولا يجوز للبصير.
وذكر في الحاوي هذا التفصيل لبعض أصحابنا، وذكر أيضًا أن البصير إذا سمع المؤذن، لم يسعه تقليده حتى يعلم ذلك بنفسه، إلَّا أن يكون المؤذنون (عددًا) (٣) لا يجوز على مثلهم التواطؤ. والخطأ، ثم قال: هذا هو مذهب الشافعي ﵀.
قال الشيخ الإمام ﵀: وهذا شرط (لا معنى لاعتباره) (٤)، وما ذكره الشيخ أبو نصر ﵀ أصح وأحسن.