وإن صلّى في عرصة البيت، وليس بين يديه سترة، فقد قال أبو إسحاق: لا يجوز وهو المنصوص عليه، وقال غيره: يجوز.
ومن كان غائبًا عن مكة، وأخبره مخبر عن القبلة عن علم، عمل لخبره، ولا يجتهد، ولا يقبل خبر فاسق، ولا كافر.
(قال القاضي أبو الطيب: سمعت الماسرجسي (١) يقول: يقبل قول الكافر في قبول الهدية، والإذن في دخول الدار) (٢).
قال القاضي أبو الطيب ﵀: ويجب أن يقبل قول الفاسق المسلم، وحكي في القبلة وجه آخر أنه: يقبل قول الفاسق فيها، وليس بشيء.
وذكر في الحاوي: أنه إذا استعلم مسلم من مشرك دلائل القبلة، ووقع في نفسه صدقه، واجتهد لنفسه بذلك على القبلة، جاز، وفيه نظر.
وحكى القاضي حسين ﵀ في قبول خبر الصبي عن القفال عن أبي زيد (٣): أنه حكى عن الشافعي ﵀ (نصًا) (٤) أنه يقبل.