أحدهما: لا يصير خارجًا ما لم يوجد الشرط، وهذا تخريج فاسد.
فإن أحرم بالفرض، ثم صرف النية إلى النفل، بطل الفرض، وهل يصح النفل؟ فيه قولان:
أصحهما: أنه لا يصح.
والثاني: أنه يصير نفلًا، نص (عليه) (١) الشافعي ﵀ في كتاب "الإمامة" فقال: لو أحرم في مسجد، ثم جاء (الإمام) (٢) فتقدم، فأحب أن يكمل ركعتين ثم يسلم، تكونان له نافلة.
فمن أصحابنا: من لم يجعل ما ذكره في (الإمامة) (٣) قولًا آخر للشافعي ﵀، وإنما أجازه للحاجة إلى فعل الجماعة.
قال الشيخ أبو نصر ﵀: والقول الأول أصح.
ذكر القاضي حسين ﵀: أن الشافعي ﵁، نص فيمن صلّى قاعدًا فقدر على القيام، أن صلاته تبطل إذا لم يقم، ونص في المسبوق، إذا أدرك الإمام راكعًا، فكبر هاويًا وانعقد نفلًا، وقال في رجل: دخل (المسجد) (٤) (وشرع) (٥) في فريضة، ثم حضر جماعة فعقدوا جماعة، أن يسلم (على ما تقدم) (٦). فحكي أن أصحابنا، جعلوا في جميع المسائل قولين.