قالت: "من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ﷺ في الصف. ومنهم من يقول: كان النبي ﷺ المقدم" انفرد بهذا الطيالسي، ورواة الجماعة عن الأعمش على الإثبات والصحة. ورواية نعيم تفرد بها عن مسروق، وقد اختلف عليه فيها فقال معتمر بن سليمان عن أبيه، نا نعيم، عن أبي وائل، عن عائشة بالقصة وفيها قالت: "فلما أحس أبو بكر بجيئة النبي ﷺ أراد أن يستأخر فأومأ إليه أن يثبت، وجيء بالنبي ﷺ فوضع حذاء أبي بكر أو قالت: في الصف" فهذا يخالف رواية شبابة إسنادًا ومتنًا. وقد رواه أبو أمية الطرسوسي عن شبابة بإسناده مختصرًا قالت: "صلى أبو بكر بالناس في وجع رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ في الصف".
وقال ابن أبي مسرة المكي: نا بدل بن المحبر، عن شعبة بمثل رواية أبي أمية. وروينا عن أنس "أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر". قال الشافعي: لو صلى خلف أبي بكر مرة لم يمنع أن يكون صلى أبو بكر خلفه أخرى وقال موسى بن عقبة في المغازي: "صلى أبو بكر من صلاة الصبح يوم الاثنين ركعة وهو اليوم الذي مات فيه النبي ﷺ قال: فوجد النبي ﷺ في نفسه خفة فخرج فصلى مع أبي بكر، [فلما] (١) سلم أبو بكر قام فصلى الركعة الأخرى".
فيحتمل أن تكون هذه الصلاة مراد من روى أنه صلى خلف أبي بكر في مرضه، فأما الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه في مرضه فهي صلاة الظهر يوم الأحد أو يوم السبت كما روينا عن عائشة وابن عباس في بيان الظهر فلا يكون بينهما منافاة.
قلت: في الصحيح من حديت أنس أنه ﷺ رفع ستر الحجرة صبح يوم الاثنين وعجز فرجع ولم يصل معهم.
من تجب عليه الصلاة
٤٥٢٠ - (خ م) (٢) عبيد الله، عن نافع [عن ابن عمر] (٣): "عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني".