أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا".
٥٦٤٧ - هشام بن عروة (خ م) (١) من طريق ابن نمير عنه قال: عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فدخلت على عائشة وهي تصلي فقلت: ما شأن الناس فأشارت برأسها إلى السماء فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدًا حتى تجلاني الغشي فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصب على رأسي الماء فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس فخطب ثم قال: أما بعد، ما من شيء توعدونه لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وأنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا - أو مثل فتنة المسيح الدجال، لا أدري أي ذلك قالت: أسماء - يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد هو رسول الله ﷺ جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا - ثلاث مرات - فيقال له: قد كنا نعلم أنك كنت تؤمن به فنم صالحًا، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت".
٥٦٤٨ - أبو نعيم وأبو النضر قالا: نا زهير، عن الأسود بن قيس، حدثني ثعلبة بن عباد العبدي "أنه شهد خطبة يومًا لسمرة بن جندب فذكر في خطبته قال: بينا أنا يومًا وغلام من الأنصار نرمي غرضًا لنا على عهد رسول الله ﷺ حتى إذا كانت الشمس على قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنّومة (٢) قال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز (٣) فوافقنا رسول الله ﷺ حين خرج إلى الناس فتقدم فصلى بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا يسمع له صوته ثم ركع بنا كأطول ما ركع في صلاة قط لا يسمع له صوته ثم