أحد، وقتْل شدادِ بن الأسود الذي كان يُقال له: ابن شعوب حنظلةَ بن أبي عامر، فقال رسول الله ﷺ: إن صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته. فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله ﷺ: لذلك غسلته الملائكة" كذا رواه يحيى بن سعيد الأموي، ورواه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر (١) أن رسول الله ﷺ قال: "إن صاحبكم لتغسله الملائكة. . ." الحديث.
٦٠٥٦ - قال يونس: فحدثني زكريا، عن عامر، قال: "قُتل حمزة يوم أحد، وقُتل حنظلة ابن الراهب يوم أحد، وهو الذي طهرته الملائكة". كلاهما مرسل.
٦٠٥٧ - أبو شيبة العبسي - وهو واه - عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: "نظر رسول الله ﷺ إلى حنظلة وحمزة تغسلهما الملائكة".
في الذي يُقتل ظلمًا في غير معركة والذي يرجع عليه سيفه
٦٠٥٨ - ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمار، أخبره عن شداد بن الهاد (١): "أن رجلا من الأعراب جاء النبي ﷺ فآمن واتبعه، فقال: أهاجر معك! فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله ﷺ شيئًا، فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له - وكان يرعى ظهرهم - فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك. فأخذه، فجاء به النبي ﷺ فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: قسم قسمته لك. قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أُرمى ها هنا - وأشار إلى حلقه بسهم - فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق الله يصدقك. ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأُتي به النبي يُحمل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ﷺ: هو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله فصدقه. فكفنه النبي ﷺ ثم قدمه وصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاة النبي ﷺ: اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرًا في سبيلك، قُتل شهيدًا، أنا شهيد عليه" قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد. ابن جريج يذكره عنه، ولعله بقي حيًا حتى انقطعت الحرب ثم مات.
٦٠٥٩ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي الهيثم أن أباه حدثه "أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع - وكان اسم الأكوع: سنان -: انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك، فنزل يرتجز برسول الله ﷺ ويقول: