لمحزنون، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب" (١).
قلت: حسنه (ت).
٦٣٤٧ - عمرو بن الحارث (خ م) (٢)، عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن ابن عمر قال: "اشتكى سعد بن عبادة شكوى فأتاه رسول الله ﷺ يعوده مع ابن عوف وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا. فبكى رسول الله ﷺ فلما رأوا بكاءه بكوا، فقال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب. ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم".
من رخص في البكاء إلى أن يموت المريض
٦٣٤٨ - الموطأ (٣)، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك (د س) (٤)، عن عتيك بن الحارث أن جابر بن عتيك أخبره "أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله ﷺ: دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية. قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: إذا مات".
٦٣٤٩ - أسامة بن زيد، حدثني الزهري، عن أنس قال: "لما رجع رسول الله ﷺ من أحد سمع نساء الأنصار يبكين فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين حمزة فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين فقال: يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم! فليبكين ولا يبكين على هالك بعد اليوم" هكذا رواه عثمان بن عمر عنه.
٦٣٥٠ - وقال عبيد الله بن موسى (ق) (٥) نا أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "رجع رسول الله ﷺ يوم أحد فسمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فجئن فبكين على حمزة عنده، ورقد فاستيقظ وهن يبكين فقال: أيا ويحهن إنهن لهاهنا حتى الآن، مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم".