عبد الرزاق (م خ) (١) وعبد الواحد، عن معمر، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: هلكت. قال: وما ذاك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان. قال: أتجد رقبة؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا أجده. فأتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر، قال: اذهب فتصدق بهذا. فقال: على أفقر مني والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك ثم قال: اذهب به إلى أهلك" قال الزهري: وإنما كان هذا رخصة للرجل وحده، ولو أن رجلا أصاب أهله في رمضان اليوم لم يكن له إلا أن يكفر. وبمعناه رواه عقيل وإبراهيم بن سعد وغيرهما، وكذلك رواه عراك بن مالك عن الزهري.
٧٠٢٥ - يحيى بن سعيد (خ م) (٢)، أنا عبد الرحمن بن القاسم أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره أنه سمع عباد بن عبد الله أنه سمع عائشة تحدث: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إنه احترق، فسأله ما له فقال: أصبت أهلي في رمضان. قالت: فأتي النبي ﷺ بمكتل يدعى العرق فيه تمر فقال: أين المحترق؟ فقام الرجل فقال: تصدق بهذا".
ابن أبي الزناد (س) (٣)، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد، عن عائشة: "كان النبي ﷺ جالسًا في ظل فارع، فجاءه رجل من بني بياضة فقال: احترقت وقعت بامرأتي في رمضان قال: أعتق رقبة. قال: لا أجد. قال: أطعم ستين مسكينًا. قال: ليس عندي، فأتي النبي ﷺ بعرق من تمر فيه عشرون صاعًا فقال: تصدق. فقال: ما نجد عشاء ليلة. قال: فعد به على أهلك". الأخذ بزيادات أبي هريرة أولى. وقد رواه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر يزيد وينقص ثم قال في آخره ابن جعفر فحدث أن تلك الصدقة كانت عشرين صاعًا من تمر. فهذا منقطع.