خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس معه فقيل له: يا رسول الله، إن الناس قد شق عليهم الصيام. فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون، فأفطر بعض القوم وصام بعض فبلغه أن أناسًا صاموا فقال: أولئك العصاة" رواه (م) وزاد فيه "وإنما ينظرون فيما فعلت".
٧٠٨٢ - سعيد بن عبد العزيز (ت) (١)، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بالرحيل عام الفتح في ليلتين خلتا من شهر رمضان فخرجنا صوامًا حتى بلغنا الكديد فأمرنا رسول الله ﷺ بالفطر، فأفطرنا أجمعين" وفي رواية ابن يوسف التنيسي عن سعيد: "حتى إذا بلغ الظهران آذننا بلقاء العدو وأمرنا بالفطر، فأصبح الناس شرْجَين منهم الصائم والمفطر، حتى إذا بلغنا المنزل الذي نلقى العدو فيه أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعين".
قلت: أخرجه (ت) من طريق ابن المبارك عن سعيد وصححه.
معاوية بن صالح (م) (٢)، عن ربيعة بن يزيد، حدثني قزعة قال: "أتيت أبا سعيد وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما سألك هؤلاء أسألك عن الصوم في السفر، فقال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلا فقال رسول الله ﷺ: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا. فكانت عزمة فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر".
٧٠٨٣ - مالك، عن سمي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ "أن النبي ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: تقووا لعدوكم. وصام النبي ﷺ. قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت النبي بالعرج يصب فوق رأسه الماء من العطش أو من الحر فقيل: يا رسول الله، إن طائفة من الناس صاموا حين صمت فلما كان بالكديد دعا بقدح، فشرب، فأفطر الناس".
٧٠٨٤ - معمر، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن