رسول الله ﷺ: "أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أُعْتِق فعليه حجة أخرى".
٧٣٩٣ - خالفه عبد الوهاب بن عطاء، فقال: أنا شعبة موقوفًا، ولفظه: "إذا حج الأعرابي ثم هاجر فعليه حجة الإسلام، وكذلك العبد والصبي".
قلت: كأنه أراد بهجرته وإِسلامه.
وجوب الحج مرة
٧٣٩٤ - الربيع بن مسلم (م) (١)، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس، قد فُرض عنيكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: لو قلت نعم لوجبت ولما [استطعتم] (٢). ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، وإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه".
٧٣٩٥ - ابن جريج (خ م) (٣)، أخبرني عطاء، سمع جابرًا يقول: "أهللنا أصحاب رسول الله ﷺ بالحج خالصًا. . ." فذكر الحديث، قال فيه: "فقال سراقة بن مالك: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد".
٧٣٩٦ - سليمان بن كثير، سمعت ابن شهاب يحدث، عن أبي سنان، عن ابن عباس، قاك: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج. فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فتطوع" (٤). تابعه محمد بن أبي حفصة وسفيان بن حسين، وقال: عقيل، عن الزهري، عن سنان - وهو أبو سنان الدؤلي.