شريك "أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأوزاغ".
٨٣٧٠ - ابن عيينة، سمعت زيد بن أسلم يقول: "وأي كلب أعقر من الحية؟ ! " قال الحميدي: كل شيء يعقرك فهو العقور. قال مالك: الكلب العقور ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل: الأسد، والنمر، والفهد، والذئب فهو الكلب العقور. قال أبو عبيد: قد يجوز أن يقال للسبع كلب، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتيبة بن أبي لهب كان شديد الأذى للنبي ﷺ فقال: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك. فخرج عتيبة إلى الشام مع أصحابه فنزل منزلًا فطرقهم الأسد فتخطى إليه من بين أصحابه فقتله" ومن ذلك قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (١) فهو مشتق ثم الكلب، ثم دخل فيه صيد الفهد والصقر والبازي؛ فلهذا قيل لكل جارح أو عاقر من السباع كلب عقور، وروينا عن سويد بن غفلة قال: "أمرنا عمر أن نقتل الحية والعقرب والفأرة والزنبور ونحن محرمون".
٨٣٧١ - قال الحميدي: نا سفيان قال: أول ما رأيت الزهري وانتهيت إليه وهو يحدث سمعته يقول: أخبرني سالم، عن أبيه قال: "سئل عمر عن الحية يقتلها المحرم. قال: هي عدو فاقتلوها حيث وجدتموها". حماد بن زيد قال: وقد ذكروا له قول إبراهيم في الفأرة جزاء إذا قتلها المحرم، فقال: ما كان بالكوفة أوحش ردًا للآثار من إبراهيم، وذلك نقله ما سمع من حديث النبي ﷺ ولا كان بالكوفة رجل أحسن اتباعًا ولا أحسن اقتداءً من الشعبي وذلك لكثرة ما سمع.
٨٣٧٢ - أخبرنا - الماليني، أنا الإسماعيلي، نا عبد الله بن وهب الدينوري، ثنا عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال: سمعت الشافعي بمكة يقول: سلوني ما شئتم أجبكم من كتاب الله ومن سنة رسول الله. فقلت له: أصلحك الله، ما تقول في المحرم يقتل زنبورًا. قال: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله - تعالى - ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) ".
٨٣٧٣ - نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (٣).