التقاضي والملازمة
٩١٧٢ - الأعمش (خ م) (١)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: "كنت قينًا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل دراهم فأتيته أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت: والله لا أكفر حتَّى يميتك الله ثم يبعثك. قال: فذرني حتَّى أموت ثم أبعث فأوتى مالًا وولدًا فأقضيك. فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (١).
٩١٧٣ - شعبة (خ م) (١)، عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا سلمة بمنى يحدث، عن أبي هريرة "أن أعرابيًّا تقاضى على النبي ﷺ دينًا كان له عليه فأغلظ له، فهم به أصحاب النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا. ثم قال: اقضوه. فقالوا: لا نجد إلَّا سنًّا أضل من سنه. قال: اشتروه وأعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء".
٩١٧٤ - محمد بن أبي السري، نا الوليد ابن مسلم، حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدِ الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: قال عبد الله بن سلام: "إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد: ما من علامات النبوة شيء إلَّا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه إلَّا اثنتان لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلَّا حلمًا - نذكر الحديث في مبايعة زيد بن سعنة - فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله ﷺ جنازة رجل من الأنصار ومعه أَبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة ودنا من جدار ليجلس إليه أتيته فنظرت إليه بوجه غليظ ثم أخذت بمجامع قميصه