له المسألة حتَّى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش ثم يمسك ورجل أصابته حاجة أو فاقة حتَّى تكلم ثلاثة من ذوي الحلم من قومه فقد حلت له المسألة وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت.
باب ما يستدل به على أن الضمان لا ينقل الحق بل يزيد في محل الحق فيكون لرب المال أن يأخذ أيهما شاء
٩٢٥١ - زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال جابر: "توفي رجل فغسلناه وكفناه ثم أتينا به النبي ﷺ ليصلي عليه فتخطى خطىً ثم قال: عليه دين؟ قلنا: نعم ديناران فانصرف، فتحملهما أَبو قَتَادة: فأتيناه فقال أَبو قَتَادة: الديناران علي فقال النبي ﷺ. حق الغريم وبرئ منهما الميت. قال: نعم. فصلى عليه، فقال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات أمس فعاد عليه كالغد فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله: الآن برّدت عليه جلده" أخبره ﷺ أنَّه بالقضاء برد جلده وقوله: "حق الغريم وبرئ منهما الميت" إن كان حفظه ابن عقيل، فإنما عنى به للغريم مطالبتك بهما وحدك إن شاء كما لو كان له عليك حق من وجه آخر والميت منه بريء كان له مطالبتك بهما وحدك إن شاء.
٩٢٥٢ - عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عبَّاس أن رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير فقال له والله ما عندي قضاء أقضيك اليوم قال: فوالله لا أفارقك حتَّى تعطيني أو تأتي بحميل يحمل عنك قال: والله ما عندي قضاء وما أجد من يتحمل عني فجره إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن هذا لزمني واستنظرته شهرًا واحدًا فأبى حتَّى أقضيه أو آتيه بحميل فقلت: والله ما أجد حميلًا ولا عندي قضاء اليوم فقال له رسول الله ﷺ: هل تستنظره إلَّا شهرًا واحدًا؟ قال: لا قال: فأنا أتحمل بها عنك. فتحمل بها رسول الله ﷺ فذهب الرجل فأتاه بقدر ما وعده فقال له رسوله الله ﷺ من أين جئت بهذا الذهب؟ قال: من معدن قال: اذهب فلا حاجة لنا فيها ليس فيها خير؟ قال فقضاها رسول الله ﷺ عنه. فيه أن الحق بقي في ذمته بعد التحمل حتَّى أكد عليه مقدار الاستنظار ثم أنَّه ﵇ تطوع بالقضاء عنه وتنزه عن التصرف في مال المعدن. وروينا عن النبي ﷺ أنَّه قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتَّى يقضى عنه".