١٠٢٣٧ - مالك (خ م) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: "خرجنا مع رسول ﷺ عام حنين فلما التقينا كان للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين فاستدرت له حتى أتيت من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت له ما بال الناس؟ قال أمر الله ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله ﷺ: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه. فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقالها الثانية فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست، فقالها الثالثة فقمت في الثالثة، فقال رسول الله: ما لك يا أبا قتادة؟ فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه مني. فقال أبو بكر لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله ﷺ: صدق فأعطه إياه. قال أبو قتادة: فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة؛ فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام" المخرف النخل.
١٠٢٣٨ - حماد بن سلمة، أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس "أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان والإبل والغنم فجعلوهم صفوفًا يكثرون على رسول الله ﷺ والتقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون مدبرين كما قال الله، فقال رسول الله ﷺ: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله. فهزم الله المشركين ولم يضرب بسيف ولم يطعن برمح، فقال النبي ﷺ يومئذ: من قتل كافرًا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا فأخذ أسلابهم، فقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلًا على حبل العاتق وعليه درع عجلت عنه أن آخذ سلبه فانظر مع من هي فأعطنيها. فقال رجل: أنا أخذتها فارضه منها وأعطنيها، فسكت رسول الله ﷺ وكان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه أو