الحديث - ثم قال معمر: وأخبرني أيوب قال: "فقالت عائشة: لا تقل إني إخترتك. فقال رسول الله ﷺ: إنما بعثت مُبلغًا ولم أبعث متعنتًا".
قلت: هذا الأخير منقطع كما ترى.
١٠٦٠٥ - زكريا بن إسحاق (م) (١)، ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: "جاء أبو بكر يستأذن على النبي ﷺ فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فأذن له فوجد النبي جالسًا حوله نساؤه واجم ساكت فقال عمر: لأقولن شيئًا أضحك النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، لو رأيت أبنة خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله، وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة. فقام أبو بكر إلى عائشة فوجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة فوجأ عنقها وكلاهما يقول: تسألن رسول الله ما ليس عنده. فقلن: والله لا نسأل رسول الله ما ليس عنده، ثم اعتزلهن رسول الله ﷺ شهرًا أو تسعة وعشرين يومًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ حتى بلغ ﴿للمحسنات منكن أجرًا عظيمًا﴾ (٢) قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أحب أن أعرض عليك أمرًا فأحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: ما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله أسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنتًا ولكن بعثني معلمًا ميسرًا".
١٠٦٠٦ - إسماعيل بن أبي خالد (خ م) (٣)، عن الشعبي، عن مسروق، قالت