عدد ما يحل من الحرائر والإماء
قال الله - تعالى -: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (١)، وقال: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٢)، قال الشافعي: أطلق الله ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهن حدًّا ينتهي إليه، وانتهى ما أحل بالنكاح إلى أربع. ويذكر عن علي بن الحسين في قوله: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢) يعني: مثنى أو ثلاث أو رباع. وقال الشافعي: ودلت السنة المبينة عن الله على أن انتهاءه إلى أربع.
١١٠٤١ - ابن أبي عروبة (ت ق) (٣)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه حدثه "أن رجلًا كان يقال له: غيلان بن سلمة الثقفي كان تحته في الجاهلية عشر نسوة، فأسلم وأسلمن معه، فأمره نبي الله أن يتخير منهم أربعًا".
قلت: تابعه غندر، عن معمر.
قال (خ): هذا غير محفوظ، الصحيح عن شعيب عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان ... بنحوه.
١١٠٤٢ - هشيم (د) (٤)، عن ابن أبي ليلى، عن حُمَيْضَة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس بن عميرة (٥)، قال: "أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: اختر منهم أربعًا". وباقي ذلك مذكور فيمن يسلم وعنده أكثر من أربع.
١١٠٤٣ - أبو صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (٢) قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشرًا من النساء الأيامى وكانوا يعظمون شأن اليتيم فتفقدوا من دينهم شأن اليتامى وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية فقال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢) ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية".