ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال فيه رسول الله ما شاء الله أن يقول ثم قال: ائذن لعشرة. فأذن لهم فأكلوا حتَّى شبعوا، ثم خرجوا ثم قال: ائذن لعشرة. فأكلوا حتَّى أكل القوم كلهم وشبعوا والقوم ثمانون". رواه سعد بن سعيد، عن أَنس وفيه: "ثم هيَّأ فإذا هي مثلها حين أكلوا منها".
١١٥٠٦ - مالك (خ م) (١)، عن إسحاق بن عبد الله أنَّه سمع أنسًا "أن خياطًا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه له فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطَّعام فقرب خبزًا من شعير ومرقًا فيه دباء وقديد، فرأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم".
١١٥٠٧ - حنظلة بن أبي سفيان (خ م) (٢) نا سعيد بن ميناء، ثنا جابر أن النبي ﷺ قال لأصحابه: "قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا".
قال عبَّاس الدوري: ففيه أن النبي ﷺ تكلم بالفارسية. سوْر: عُرْسٌ.
قال المؤلف: سياقه يدل على أنَّه قال ذلك في دعوة إلى طعام في غير عرس.
وبه إلى جابر قال: "لما كان يوم الخندق أصاب الناس خمصًا شديدًا فقلت لأهلي: هل عندك شيء حتَّى ندعو النبي ﷺ؟ قالت: ما عندك إلَّا صاع من شعير. قلت: اطحنيه، وذبحت عناقًا عندنا ففرغت إلى فراعى، فانطلقت [أدعو] (٣) النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن عندنا صاعًا من شعير، وعندنا عناق - أو شاة - فذبحناها. قال: فصاح النبي ﷺ في أصحابه: قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا. فانطلقت أمام القوم فأتيت امرأتي (فقلت) (٤): بكِ وبكِ لا تفضحنّي اليوم برسول الله. فدخل رسول الله فقال: ضعوا برمتكم. قال: فوضعوا فيها اللحم فبسق فيها وبارك ثم قال: انظروا خابزة لخبز لكم. قال: فجعلت الخابزة تخبز. فقال النبي ﷺ: ادخلوا عشرة عشرة. قال: فجعل يغرف لهم فيأكلون حتَّى أتى على آخرهم وإنا لنقدح في برمتنا وإن عجيننا ليخبز كما هو وإن قدرنا لتَغِطُّ كما هي".