كتاب اللعان
باب الرجل يقذف امرأته لا مخرج له إلا بأن يلتعن
قلت: قال اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (١) الآيات.
١١٩٦٨ - هشام بن حسان (خ) (٢)، حدثنى عكرمة، عن ابن عباس "أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ: البينة أو حد في ظهرك. فقال: يا رسول اللَّه، إذا رأى أحدنا رجلًا على امرأته أيلتمس البينة! فجعل النبي ﷺ[يقول: ] (٣) البينة وإلا حد في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزل اللَّه في أمري ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل ونزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ (١) إلى قوله ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) فانصرف النبي ﷺ، فأرسل إليهما، فجاءا فقام هلال (فشهد) (٥) والنبي ﷺ يقول: إن اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب. ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) قالوا لها: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع. ثم قالت: لا