كيف اللعان
قال النبي ﷺ لعويمر: "قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبتك فأمرهما رسول اللَّه بالملاعنة بما سمى اللَّه في كتابه".
أخرجه البخاري (١) من حديث الأوزاعي وغيره، عن الزهري، عن سهل، وقال (خ) (٢): حدثني مقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن أبن عمر "أن رجلًا رمى امرأته وانتفى من ولدها في زمان رسول اللَّه ﷺ، فأمر بهما رسول اللَّه فتلاعنا كما قال اللَّه ﷿ ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين".
عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١)، عن سعيد بن جبير قال: "سئلت عن المتلاعنين في زمن مصعب بن الزبير يفرق بينهما؟ فما دريت ما أقول، فقمت إلى منزل ابن عمر، فاستأذنت عليه، فقيل: هو نائم. فسمع صوتي، فقال: ابن جبير؟ ائذنوا له. فدخلت، فقال: ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة. فإذا هو مفترش برذعة رحله متوسدًا بوسادة حشوها ليف أو سلب -قال: السلب ليف المقل- فقلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان يفرق بينهما؟ فقال: سبحان اللَّه، نعم إن أول من سأل عن هذا فلان بن فلان أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت لو أن أحدنا رأى على أمرأته فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فلم يجبه النبي ﷺ فلما كان بعد ذلك أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، الذي كنت سألت عنه قد ابتليت به. قال: فأنزل اللَّه ﷿ الآيات التي في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. . .﴾ (٣) الآيات. فدعا النبي ﷺ بالرجل فتلاهن عليه ووعظه وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقال: والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعا النبي ﷺ بالمرأة فتلاهن عليها ووعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما صدقك، لقد