ابن أم مكتوم تضعين عنك ثيابك. . . ". ورواه شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم في النفقة والسكنى جميعًا.
هشيم (م) (١)، نا سيار وحصين ومغيرة وأشعث ومجالد وداود وابن أبي خالد، عن الشعبي قال: "دخلت على فاطمة فسألتها عن قضاء رسول اللَّه. فقالت: طلقها زوجها البتة فخاصمته إلى رسول اللَّه ﷺ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم". ورواه أحمد في مسنده، عن هشيم، عنهم وزاد فيه في حديث مجالد، عن الشعبي (٢): أن النبي ﷺ قال: "إنما السكنى والنفقة على من كانت له الرجعه". وفي رواية فراس، عن الشعبي في قصة فاطمة فقال رجل -أو فقال الرجل-: قد طلقها ثلاثًا". فقال: إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليها رجعة، فأمرها فاعتدت عند ابن أم مكتوم".
الحسن بن صالح، عن السدي، عن البهي، عن فاطمة بنت قيس قالت: "طلقني زوجي ثلاثًا فلم يجعل لي رسول اللَّه ﷺ سكنى ولا نفقة". لفظ يحيى بن آدم عنه. وقال أسود بن عامر.
أنا الحسن، عن السدي، عن البهي، عن عائشة كذا قال: إن النبي قال لفاطمة بنت قيس: "يا فاطمة السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة".
قال المؤلف: رواية الجماعة عن أبي سلمة عن فاطمة في نفي النفقة دون السكنى، وكذلك رواه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عنها. وفي رواية بعضهم عن أبي سلمة، وفي رواية الشعبي والبهي نفيهما جميعًا، واختلف فيه على أبي بكر بن أبي الجهم عنها، والأشبه بسياق الحديث أن النبي ﷺ نفى النفقة وأذن لها في النقلة لعلة لعلها استحيت من ذكرها، وقد ذكرها غيرها على ما قدمنا في العدد، ولم يرد نفي السكنى أصلًا. ألا تراه ﷺ لم يقل لها: اعتدي حيث شئت ولكن حصنها حيث رضي؛ إذ كان زوجها غائبًا ولم يكن له وكيل