السلمي قال: "خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديث عهد بالنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن تموت فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: أحسنت".
١٢٢٧٨ - شعبة (م) (١)، قال لي محمد بن المنكدر: حدثني أبو شعبة -وكان لطيفًا- عن سويد بن مقرن قال: "لطم رجل غلامًا له أو إنسانًا فقال سويد: أما علمت أن الصورة محرمة لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول اللَّه ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمه أحدنا فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يعتقه". وفي لفظ (م): "فضرب أحدنا وجهه".
شعبة (م) (٢)، نا حصين، سمعت هلال بن يساف يقول: "كنا نبيع البز في دار سويد ابن مقرن فخرجت جارية له فقالت لرجل شيئًا فلطمها ذلك الرجل فقال له سويد: ألطمت وجهها لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول اللَّه ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمها بعضنا فأمره رسول اللَّه أن يعتقها".
الثوري (م) (٣)، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: "لطمت مولى لنا ثم هربت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال: اقتص منه. فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول اللَّه ﷺ ليس لنا إلا خادم واحد [فلطمها] (٤) أحدنا فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: اعتقوها. قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال: فليستخدموها فإذا استغنوا عنها يخلوا سبيلها". ففيه أن الأمر على الندب إلى عتقها.